محمد بن طولون الصالحي

24

شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك

وحذفت / ألف " مالك " الأول خطّا ، لأنّه علم مشتهر كثير الاستعمال ، ويجوز إثبات ألفه أيضا ، وأما " مالك " آخر البيت ، فلا تحذف ألفه لأنّه صفة " 1 " . وفي " مالك " الأول والثاني من أنواع البديع : الجناس التامّ " 2 " ، كما قال اللّه تعالى : وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ ما لَبِثُوا غَيْرَ ساعَةٍ " 3 " [ الروم : 55 ] . ثمّ قال رحمه اللّه تعالى : مصلّيا على الرّسول المصطفى * وآله المستكملين الشّرفا الصلاة في اللغة : الدعاء الصالح والتّبريك بخير " 4 " . واصطلاحا : هي من اللّه : مغفرته ورحمته وبركته وتشريفه ، ومن الملائكة : الدعاء بالبركة والمغفرة والاستغفار ، ومن المؤمنين : التضرع والدعاء والتعظيم ، ومن الجنّ : الركوع والسّجود " 5 " .

--> ( 1 ) انظر شرح المرادي : 1 / 6 ، إعراب الألفية : 3 ، إرشاد الطالب النبيل للدمياطي : ( 3 / أ - مخطوط ) . ( 2 ) الجناس : هو التشابه بين اللفظين مع الاختلاف في المعنى ، والتام منه هو أن يتفقا في أنواع الحروف وأعدادها وهيئاتها وترتيبها . انظر بغية الإيضاح لتلخيص المفتاح : 4 / 77 ، شرح الكافية البديعية للحلي : 64 ، عقود الجمان للسيوطي : 2 / 159 - 160 ، فن البديع د . عبد القادر حسين : 109 ، جنى الجناس للسيوطي : 73 ، المعجم الأدبي لجبور عبد النور : 88 ، إعراب الألفية : 3 - 4 . ( 3 ) وفي الأصل : يوم يقوم بدل : ويوم تقوم . ( 4 ) قال الزبيدي في التاج : الصلاة لغة الدعاء ، وهو أصل معانيها ، ومنه قوله تعالى : وَصَلِّ عَلَيْهِمْ أي : ادع لهم ، يقال : صلى عليه فلان إذا دعا له وزكاه . وفي المصباح المنير : وقيل الصلاة في اللغة مشتركة بين الدعاء والتعظيم والرحمة والبركة ، ومنه " اللهم صلّ على آل أبي أوفى " . أي : بارك عليهم أو ارحمهم . انظر تاج العروس : 10 / 213 ( صلا ) ، المصباح المنير للفيومي : 1 / 346 ( صلا ) ، الصحاح للجوهري : 6 / 2402 ( صلا ) ، اللسان : 4 / 2490 ( صلا ) ، التصريح على التوضيح للأزهري : 1 / 10 ، نتائج الفكر : 57 ، تفسير الخازن : 1 / 30 ، الكشاف : 3 / 245 ( دار الفكر ) ، القول البديع في الصلاة على الحبيب الشفيع للسخاوي : 7 . ( 5 ) في تخصيصه صلاة الجن بالركوع والسجود نظر ، قال ابن الأعرابي : الصلاة من اللّه الرحمة ، ومن الآدميين وغيرهم من الملائكة والجن : الركوع والسجود والدعاء والتسبيح ، ومن الطير والهوام : التسبيح ، قال تعالى : كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ انتهى . انظر الصلات والبشر في الصلاة على خير البشر للفيروزآبادي : 11 ، القول البديع للسخاوي : 10 ، اللسان : 4 / 2490 ( صلا ) . وانظر البحر المحيط : 7 / 237 ، تفسير القرطبي : 14 / 232 ، تفسير الخازن : 5 / 274 ، تاج العروس للزبيدي : 10 / 213 ( صلا ) ، نتائج الفكر للسهيلي : 57 - 60 .